الشيخ السبحاني

300

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية

والرجل من أكابر متكلمي الشيعة ، عاصر الجبائي ( ت 303 ه‍ ) ، والبلخي ( ت 319 ه‍ ) ، وأبا جعفر بن قبة المتوفى قبل البلخي ، فهو من أعيان متكلمي الشيعة في أواخر القرن الثالث ، وأوائل القرن الرابع . وقال عنه ابن النديم : أبو محمد الحسن بن موسى بن أخت أبي سهل بن نوبخت ، متكلم فيلسوف كان يجتمع إليه جماعة من النقلة لكتب الفلسفة ، مثل أبي عثمان الدمشقي ، وإسحاق وثابت وغيرهم ، وكانت المعتزلة تدعيه ، والشيعة تدعيه ولكنه إلى حيز الشيعة ما هو ( كذا ) لأن آل نوبخت معروفون بولاية علي وولده ( عليهم السلام ) في الظاهر ، فلذلك ذكرناه في هذا الموضع . . . وله مصنفات ومؤلفات في الكلام والفلسفة وغيرها . ثم ذكر فهرس كتبه ولم يذكر إلا القليل من الكثير ( 1 ) . أقول : إن بيت نوبخت من أرفع البيوتات الشيعية نبغ منه فلاسفة كبار ، متكلمون عظام ، لا يسعنا هنا الحديث عنهم ، فمن أراد التفصيل فليرجع إلى الكتب المؤلفة حول هذا البيت . هؤلاء هم بعض أعلام الشيعة ومتكلموهم في القرون الأربعة من الذين ذادوا عن حياض الإسلام والتشيع ببيانهم وبنانهم ، أتينا بأسمائهم في هذا المقام كنموذج عن رجالات الشيعة الأفذاذ الذين ساهموا مع إخوانهم من المفكرين المسلمين في بناء صرح الحضارة الإسلامية الخالد ، ونختم بحثنا هذا بذكر أكبر فطاحلة الكلام ورجاله الأفذاذ ، رجل قل أن يسمع الدهر بمثله ، ونقصد به شيخ الأمة وأستاذ المتكلمين شيخنا المفيد ( 336 - 413 ه‍ ) الذي نطق بفضله وعلمه وورعه وتقاه لسان كل موافق ومخالف ، وإليك نموذجا مما ذكره أصحاب التذكرة وعلماء الرجال في كتبهم على وجه الإيجاز ، ونركز على كلمات أهل السنة ومع ذكر القليل من كلمات الشيعة في حقه .

--> ( 1 ) ابن النديم ، الفهرست : 265 - 266 الفن الثاني من المقالة الخامسة .